قال شيخ الإسلام (رحمه الله) : «وأما قنوت الوتر، فللعلماء فيه ثلاثة أقوال: قيل: لا يستحب بحال؛ لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قنت في الوتر.
وقيل: بل يستحب في جميع السنة كما ينقل عن ابن مسعود وغيره؛ ولأن في السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم الحسن بن علي - رضي الله عنهم - دعاء يدعو به في قنوت الوتر.
وقيل: بل يقنت في النصف الأخير من رمضان. كما كان أُبي بن كعب يفعل.
وحقيقة الأمر: أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة من شاء فعله ومن شاء تركه ... وإذا صلى بهم قيام رمضان، فإن قنت في جميع الشهر فقد أحسن، وإن قنت في النصف الأخير فقد أحسن، وإن لم يقنت بحال فقد أحسن» [1] .
وقال: «الجميع جائز، فمن فعل شيئًا من ذلك فلا لوم عليه» [2] .
(1) ... الفتاوى (22/ 271) .
(2) ... الفتاوى (23/ 99) .