كذلك، فيبحث عن دليل آخر، وقد ثبت عن بعض الصحابة كما سلف، والله أعلم.
(فوائد:
الفائدة الأولى: قال البيهقي (رحمه الله) : «فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت ... فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح، ولا أثر ثابت، ولا قياس، فالأولى أن لا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف - رضي الله عنهم - من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة» [1] .
وإن مسح فالأمر سهل، سئل الإمام أحمد (رحمه الله) عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يُروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه إذا دعا [2] ، وقال عبد الله ابن الإمام أحمد - رحمهما الله - قلت لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، وقال: لم أر أبي يمسح بهما وجهه [3] ، قال ابن القيم (رحمه الله) : «فقد سهل أبو عبد الله في ذلك،
(1) ... السنن الكبرى، باب رفع اليدين في القنوت.
(2) ... مسائل عبد الله (2/ 300) ، رقم المسألة (426) .
(3) ... مسائل عبد الله (2/ 317) ، رقم المسألة (446) .