وجعله بمنزلة مسح الوجه في غير الصلاة؛ لأنه عمل قليل، ومنسوب إلى الطاعة، واختيار أبي عبد الله تركه» [1] .
الفائدة الثانية: المشروع أن يجهر الإمام بالدعاء لا كما يفعل بعضهم من اكتفائهم برفع أيديهم من دون جهر بالدعاء، مع ملاحظة عدم الصراخ بالدعاء، ورفع الصوت به، على ما سيأتي في مخالفات الدعاء في آخر هذا البحث، ويدل للجهر بالدعاء أنه الثابت عن الصحابة - رضي الله عنهم -، فعمر - رضي الله عنه - جهر به كما مضى في الأثر الذي صححه البيهقي، وهذا هو الذي جرى عليه العمل.
فإن لم يسمع دعاء الإمام فإنه يدعو، قال أبو داود (رحمه الله) : قلت للإمام أحمد: إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو؟ قال: نعم.
الفائدة الثالثة: قال ابن قدامة (رحمه الله) : «وإذا أخذ الإمام في القنوت أمن من خلفه، لا نعلم فيه خلافًا» [2] .
(1) ... بدائع الفوائد (4/ 1504) ، وينظر: الروايتين (1/ 163) ، والمغني (2/ 585) .
(2) ... المغني (2/ 584) .