الصفحة 13 من 18

وقَسَّم الله سبحانه الناس إلى صادق ومنافق، فقال: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 24] .

والإيمان أساسه الصدق، والنفاق أساسه الكذب، فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما مُحارب للآخر.

الصفة السادسة: الخوف من الله

والخوف من الله عزَّ وجلَّ يُؤدي إلى ترك العصيان، وترك المعاصي يُثمر الفوز بالجنة والنجاة من النار. قال تعالى: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [الأنعام: 15 - 16] .

والخوف من الله عزَّ وجلَّ من الفرائض على كل أحد. قال تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: 40] ، وقال: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] . بل إن الله سبحانه وتعالى علَّق الإيمان عليه فقال: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! قول الله {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المؤمنون: 60] أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويُصلِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت