فهرس الكتاب
وقَسَّم الله سبحانه الناس إلى صادق ومنافق، فقال: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 24] .
والإيمان أساسه الصدق، والنفاق أساسه الكذب، فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما مُحارب للآخر.
والخوف من الله عزَّ وجلَّ يُؤدي إلى ترك العصيان، وترك المعاصي يُثمر الفوز بالجنة والنجاة من النار. قال تعالى: {قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [الأنعام: 15 - 16] .
والخوف من الله عزَّ وجلَّ من الفرائض على كل أحد. قال تعالى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة: 40] ، وقال: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44] . بل إن الله سبحانه وتعالى علَّق الإيمان عليه فقال: {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله! قول الله {فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المؤمنون: 60] أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويُصلِّي