الصفحة 3 من 18

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام الأولين والآخرين، وقائد الغُرِّ المُحجَّلين، وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين، أما بعد؛

أخي الحبيب! كثيرًا ما نسمع كلمة «فاز» فيقال: فاز فلان بجائزة، وفلان بسيارة، وفاز فلان بكأس، وفلان بميدالية. وفاز فلان بالمركز الأول، وفاز فريق كذا على فريق كذا بهدف أو أكثر. وفاز الملاكم الفلاني على خصمه بالضربة القاضية .. وهكذا كثيرًا ما تطرق هذه الكلمة آذاننا فيما يتعلق بجوائز الدنيا وهداياها، ولكن القليل منا من نظر في هذه الكلمة بعين بصيرته، وسافر بهمته إلى الفوز الأكبر الذي ليس بعده خسارة، واشتاق إلى السعادة العظمي التي ليس بعدها شقاء {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 106 - 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت