المسلمون أتباعًا لغيرهم من كل ناعقٍ، يقلدونهم في عاداتهم، ويحاكونهم في أعيادهم وتقاليدهم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى المسلمين جميعًا، أن يتلقوا عن أهل الكتاب، فعن جابر أن عمرَ بن الخطاب رضي الله عنهما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه عليه، فغضب رسول الله ثم قال: «أَوَ فِي شكٍ يا ابن الخطاب، لقد جئتكم بها بيضاءَ نقيَّة، لا تسألوهم عن شيء؛ فيخبرونكم بحق فتُكَذِّبُوا به، أو بباطلٍ فتصدقوا به، والذي نفسي بيده، لو أن موسى كان حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني» [رواه أحمد وابن أبي شيبة] .
بارك الله لي، ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربُّنا ويرضى، أحمده سبحانه وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: