الصفحة 4 من 8

أمرها.

والصبر للنفس بمنزلة الخطام والزمام، فهو الذي يقودها في سيرها إلى الجنة أو النار، فإن لم يكن للمطية خطام, ولا زمام شردت في كل مذهب.

والصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذابه.

فإن الصابرون بعز الدارين، لأنهم نالوا من الله معية، فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} يضاعف لهم الأجر ويوافيهم إياه بغير حساب، وكل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} رغب الله تعالى فيه بقوله: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} وأخبر أن الصبر خير لأهله {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} .

وعلق الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . قال عمر - رضي الله عنه - (وجدنا خير عيشنا بالصبر) . وقال الحسن - رضي الله عنه - (الصبر كنز من كنوز الجنة، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده) . وقال علي رضي الله عنه: (ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت