صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله.
أما الصبر على الطاعات، فهو صبر على الشدائد، لأن النفس تنفر عن كثير من العبادات كسلًا وإيثارًا للراحة.
ويحتاج العبد للصبر على طاعة الله في ثلاثة أحوال:
1 -صبر قبل الشروع في الطاعة بتصحيح النية, وتجنب دواعي الرياء، ولذا قدمه الله تعالى على العمل {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} .
2 -الصبر حال العمل كي يحقق الإخلاص, ولا يغفل عن الله أثناء العمل، ولا يكسل عن تحقيق آدابه وسنته وأركانه.
3 -الصبر بعد الفراغ من العمل، الصبر عن إفشائه والتظاهر به تجنبا للرياء، والصبر عن الإعجاب به، أو الإتيان بما يبطله، فالطاعة تحتاج إلى صبر ومجاهدة.
أما الصبر عن المعاصي فيكون بحبس النفس عن متابعة الشهوات, وعن الوقوع في المحرمات، وفي الحديث: «وحفت النار بالشهوات» . لأن النفوس تشتهيها, والخير أن يحبس العبد نفسه عن كل معصية.
أما الصبر على أقدار الله, فيكون بالرضا والتسليم لقدر الله تعالى، وحبس اللسان عن الشكوى لغير الله