الصفحة 3 من 8

{وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}

في زمن الفتن، والمصائب والنكبات، أضحت حاجة الناس إلى الصبر لا تقل عن حاجتهم إلى الطعام بل تزيد عن الحاجة إلى الطعام والشراب والهواء، كيف لا؟ وللصبر وأهله منزلة عالية، وقدر جليل وثواب جزيل أليس هو خلق الأنبياء والصالحين؟

إن الدنيا لا تخلو من المصائب والشدائد والكربات والعظائم، فالمؤمن مبتلى بقدر الله تعالى، والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، والقابض على دينه كالقابض على الجمر .. ولما كان الصبر نصف الإيمان، وخلقًا فاضلًا من أخلاق النفس، وقائدًا لها إلى طاعة الله، وصارفًا لها عن معصيته، كان من الضرورة أن يبين منزلته وحقيقته والأمور التي تقدح فيه، والأمور التي تعين عليه.

حقيقة الصبر:

الصبر هو حجز النفس عن الجزع، واللسان عن الشكوى، والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوها.

وهو خلق فاضل من أخلاق النفس، يمنع صاحبه من فعل ما لا يحسن ولا يحمد، وبه صلاح النفس وقوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت