لم تشعر هند إلا والدموع تتساقط من عينيها بحرارة وغزارة حتى بللت مخدتها!
إنها دموع الندم! دموع التوبة.
نهضت بعد أن استجمعت قواها ولملمت شتات فكرها ومسحت دموعها بيديها المرتعشتين ..
* كانت الساعة تشير إلى الثالثة .. لم يطلع الفجر بعد! قامت وتوضأت وضوءا أزال كل ما علق بجوارحها من أدران المعاصي .. فكأنها تتوضأ لأول مرة في حياتها .. ثم راحت في صلاة وخشوع وبكاء وندم وعزم على عدم العودة ..
وما أن سمعت أذان الفجر أسرعت لتوقظ أبويها وتقبل أقدامهما وتطلب منهما العفو والسماح .. أرادت أن تسرهما كما أحزنتهما.
* ومع خروج شمس ذلك اليوم .. خرجت هند من نهر المعصية .. بعد أن أحرقت زورق حياتها السابقة .. وركبت زورق الإيمان والصبر والمجاهدة ..
* لقد عادت هند .. وعادت الابتسامة مشرقة على محياها الطاهر .. عادت وقد جعلت من رضا الله ورضا والديها هدفها المنشود .. لم تترك زميلاتها بل حاولت جاهدة أن تذيقهن حلاوة الإيمان والتوبة، وتدعوهن لنبذ الأغاني والمسلسلات وغيرها من المحرمات الظاهرة