الشرك، فتوكله معلول مدخول.
الدرجة الرابعة: اعتماد القلب على الله، واستناده وسكونه إليه، والثقة بتدبيره، بحيث لا يبقى فيه اضطراب من تشويش الأسباب ولا سكون إليها، كما قال بعضهم: المتوكل كالطفل لا يعرف شيئًا يأوي إليه إلا ثدي أمه. كذلك المتوكل لا يأوي إلا إلى ربه سبحانه.
الدرجة الخامسة: حسن الظن بالله عز وجل:
فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له، يكون توكلك عليه، ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله. والتحقيق أن حسن الظن به يدعو إلى التوكل عليه، إذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به، ولا التوكل على من لا ترجوه.
الدرجة السادسة: استسلام القلب له:
وبهذا فسره من قال أن يكون العبد بين يدي الله كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد، فالاستسلام: تسليم العبد الذليل لسيده، وانقياده له، وترك منازعات نفسه وإرادتها مع سيده.
الدرجة السابعة: التفويض:
وهو روح التوكل ولبه وحقيقته، وهو إلقاء أموره كلها إلى الله، وإنزالها به طلبًا واختيارًا لا كرهًا واضطرارًا