الصفحة 8 من 14

قال ابن القيم رحمه الله: التوكل نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة، فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة.

ومنزلته أوسع المنازل وأجمعها، ولا تزال معمورة بالنازلين، لسعة متعلق التوكل، وكثرة حوائج العالمين، ... فأولياؤه وخاصته يتوكلون عليه في الإيمان، ونصرة دينه، وإعلاء كلمته، وجهاد أعدائه، وفي محابه وتنفيذ أوامره.

ودون هؤلاء من يتوكل عليه في معلوم يناله منه، من رزق أو عافية، أو نصر على عدو أو زوجة أو ولد ونحو ذلك.

فأفضل التوكل: التوكل في الواجب، أعني واجب الحق، وواجب الخلق، وواجب النفس.

وأوسعه وأنفعه: التوكل في التأثير في الخارج في جلب مصلحة دينية، أو في دفع مفسدة دينية، وهو توكل الأنبياء في إقامة دين الله، ودفع فساد المفسدين في الأرض، وهذا توكل ورثتهم، ثم الناس بعد في التوكل على حسب هممهم ومقاصدهم، فمنهم متوكل على الله في حصول الملك، ومنهم متوكل في حصول رغيف!!

ومن صدق توكله على الله في حصول شيء ناله، فإن كان محبوبًا له مرضيًا كانت له فيه العاقبة المحمودة، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت