الصفحة 6 من 14

الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا» [رواه الترمذي وحسنه] .

معناه: تذهب أول النهار خماصًا أي ضامرة البطون من الجوع، وترجع آخر النهار ممتلئة البطون.

والتوكل على الله يثبت القلوب والأقدام على طاعة الله، ويؤمن النفوس من المخاوف وقت المحن والشدائد، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيمانًا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل» [رواه البخاري] .

ومن ذلك أيضًا ما رواه جابر - رضي الله عنه - أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد، فلما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قفل معهم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه [1] ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت سمرة [2] ، فعلق بها سيفه، ونمنا نومة فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: «إن هذا اخترط [3]

(1) العضاه: شجر له شوك.

(2) السمرة: الشجرة من الطلح.

(3) اخترط: أي سله وهو في يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت