الصفحة 14 من 58

[التوبة: 91 - 92] .

وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [الفتح: 17] ، قال ابن كثير في تفسيره لآيتي سورة التوبة:(ثم بين الله الأعذار التي لا حرج على من قعد معها عن القتال، فذكر منها:

1 -ما هو لازم للشخص لا ينفك عنه، وهو الضعف في التركيب الذي لا يستطيع معه الجلد في الجهاد، ومنه العمى والعرج ونحوهما، ولهذا بدأ به.

2 -ومنها: ما هو عارض بسبب مرض عن له في بدنه شغله عن الخروج في سبيل الله.

3 -أو بسبب فقر لا يقدر على التجهيز للحرب، فليس على هؤلاء حرج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم، ولم يرجفوا بالناس ولم يثبطوهم) أ. هـ.

وهؤلاء المعذورون يكتب لهم كأجر القائمين بالجهاد إذا علم الله منهم الصدق في أنهم لولا العذر لخرجوا، ولذا فهم متحسرون على تخلفهم.

أما كونهم يكتب لهم الأجر، فلقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} فاستثنى من القاعدين أولي الضرر وألحقهم بالمجاهدين، ويدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت