تُميزه عن بقية العمر.
1 -كونه سريع الانقضاء، فمهما طال عمر الإنسان فهو قصير ما دام الموت مصيره، قال تعالى {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا *} [النازعات: 46] .
وقال تعالى: {يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [يونس: 45] .
2 -ما مضى منه لا يعود .. قال الحسن البصري: «ما من يوم ينشقُّ فجره إلاَّ وينادَى: يا بن آدم، أنا خلقٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزوَّد مني، فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة» .
3 -أنفس ما يملك الإنسان لأنه حياته، ووعاء للأعمال الصالحة، وهو أغلى من الذهب، لأنَّ الذهب إذا فات فقد يُعوَّض، أما الوقت إذا فات فلا يعُود، قال الحسن البصري «يا بن آدم، إنما أنت أيام مجموعة، كلما ذهب يوم ذهب بعضك» ..
ولن تعرفي أهمية الوقت إلاَّ عند ساعة الاحتضار، حين تستدبري الدنيا وتستقبلي الآخرة، وكذلك يوم القيامة، عند دخول أهل الجنة الجنة، ودخول أهل النار النار فهل تعتبرين؟