فهرس الكتاب
الموت عرف كل منهم سبيله، واتضح له مقيله.
هؤلاء في النور ينظرون، وأولئك في ظلمات لا يبصرون هؤلاء إلى الرحمن يفدون، وأولئك إلى النار يردون.
أهل الإيمان: عندما يبعثون من القبور تستقبلهم ملائكة الرحمن تهدئ من روعهم، وتطمئن قلوبهم {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 101 - 103] .
الفزع الأكبر: قال ابن عباس، رضي الله عنهما، هو النفخ في الصور [1] .
وقال الله عز وجل: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} [الزخرف: 68، 69] .
وعن شداد بن أوس، رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: وعزتي وجلالي، لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع
(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير رحمه الله (3/ 137) .