فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 59

ولقد مات هؤلاء (الأئمة) ومات كذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما وجه الحاجة إلى معرفة حياة رجال على هذه الصورة وعندنا حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه الصورة ؟! فإن كانت حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهت بعد موته فهؤلاء كذلك ماتوا ، فهل استمروا كحجج دون رسول الله ؟ أم إن حجة الرسول ناقصة فتحتاج إلى أن تجبر بغيرها ؟! وأما من تدعى له (الغيبة) فهو -كما يقولون- غائب لا يراه أحد ولا يتصل به وليست حياته معروفة ولا له قول ولا شيء من ذلك فما وجه حجيته أو الحاجة إليه ؟!

وإن كان الموت لا يقطع الحجة فعلام نحتاج إلى أحد غير رسول الله وحجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - باقية غير منقطعة وليس هناك من بديل يوازيه أو يدانيه ؟!

8-سيد أهل البيت اعلم بما في بيته من غيره

من الأقاويل المشتهرة على ألسنة الشيعة: (أهل البيت أعلم بما فيه) قلنا: لا بأس .. ولكن هناك أمر أرفع من هذا وأعلى ذلك أن سيد البيت وصاحبه أعلم من أفراد البيت وأهله بما فيه . سيما إذا كان هذا السيد هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا شك أعلم وأفضل ، وهو سيد أهل البيت وأعلمهم بما فيه بلا منازع . فلنقارن هذا بالواقع لنقول:

ما الذي يجعلنا نأخذ الدين والحديث والروايات عن بعض أهل البيت دون سيده رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

وهذا سؤال قد يبدو غريبًا على ذهن من تعود التفكير المجرد عن الواقع. وإلا فإن الشيعة في واقعهم -الذي هو شيء ونظريتهم شيء آخر على الدوام- يأخذون الدين منسوبًا إلى أحد (الأئمة) دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! وأكثر من ينسبونه إليه هو جعفر بن محمد المعروف باسم الصادق . أما الأحاديث المروية في المصادر المعتمدة عندهم عن رسول الله فهي نادرة جدًا لا تشكل نسبة يعتد بها لو قسناها إلى

الروايات المنسوبة إلى جعفر الصادق بغض النظر عن صحة النسبة

إلى رسول الله من عدمها !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت