فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 59

ونسأل سؤالًا آخر: ألم يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أعظم مربٍّ وأعظم معلم عرفته البشرية- علماء يبلغون الدين ؟ فلماذا لم يحصل بهم المقصود الذي يحصل بغيرهم من غير (المعصومين) ؟! علمًا أن بيان الرسول وبلاغه وتأييده وظهوره وحجته اعظم من غيره!

ومن أعطى لأولئك الصلاحية بالتكلم عن (الإمام المعصوم) دون من يتكلم عن رسول الله ؟! مع أن الحديث القائل: (العلماء ورثة الأنبياء) [1] متفق على روايته بين أهل السنة والشيعة !!

وإن قالوا: لا بد من (المعصوم) فلا يمكن الاطمئنان إلى قول قائل أو فعله من دونه! قلنا: فقد ضاع الدين الذي تدعون إليه لأن دعاتكم غير معصومين ! وغير المعصوم يمكن أن يتطرق الخطأ إلى أي فكرة يدعو إليها لأنه لا يمتلك ضمانًا بصحتها . فعلامَ تهرجون ؟ وإلامَ تدعون؟ واحتمال الخطأ وارد في كل جملة من كلامكم ومنه القول بـ (عصمة الأئمة) لأنكم غير معصومين !! فمن يثبت كلامكم هذا وأمثاله مع جواز الغلط عليه ؟

فإن قالوا: الأدلة تثبت ذلك . قلنا: مع عدم وجود (المعصوم) ؟ فإن قالوا: نعم انتفت الحاجة إلى (المعصوم) ، وإن قالوا: لا فأين المعصوم الذي يؤيد كلامكم ؟ هلا سكتم وانتظرتم حتى يحضر غائبكم وينطق (معصومكم) !

10-اللطف بين الحقيقة المرة والخيال الجميل

قال الشيعة: إن نصب (إمام معصوم) يمنع الناس من الوقوع في الزلل والاختلاف - لطف ، وكل لطف واجب على الله . ولم يجعلوا من شروطه أن يكون ظاهرًا معروفًا من الناس بحيث يتمكنون

من الوصول إليه والأخذ عنه والتأكد منه !

(1) رواه الإمام البخاري وغيره . ورواه كذلك الكليني في أصول الكافي 1/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت