فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6

لكن الجديد الذي جاء مع قدوم خاتمي هو الكشف عن هذه الخلافات، وهو ما ساعد بدوره على اتساع نطاقها؛ وذلك من خلال احتكام الإصلاحيين إلى مرجعية جديدة: هي الشعب. فمع انتخاب خاتمي للرئاسة قبل أربعة أعوام، فوجئ أنصار التمسك بمبادئ الثورة وتطبيقها حرفيًا (المحافظون) بأن رهان خاتمي على رجل الشارع الإيراني كان في محله، وأن اللجوء إلى المواطن العادي حمل خاتمي إلى مقعد الرئاسة وتجاهل رجال الدين ورجال البازار وغيرهم من أصحاب النفوذ والسطوة تقليديًا.

المحافظون يكبحون رياح الحرية

من هنا كانت محاولات المحافظين كبح جماح هذا الاتجاه قدر الإمكان، فجاءت الحملة المستمرة على الصحافة والصحافيين، وإحكام السيطرة على وسائل الاتصال الأخرى خاصة الإذاعة والتليفزيون، إلى غير ذلك من محاولات قطع أو تقييد الاتجاه المتنامي إلى تعريف وتوعية المواطنين من خلال وسائل الإعلام.

وفي الفترة الماضية كانت الخلافات تتأجج، والصراعات تنكشف أمام قضايا أو مواقف تواجه الدولة والمجتمع، وتختلف التيارات المتصارعة حول أسس ووسائل تلك المواجهة، وأمثلة ذلك عديدة: منها أزمة الاحتجاجات الطلابية في صيف 1999، وعمليات الاغتيال لمفكرين ومثقفين، والخلاف حول الوضع الاقتصادي وكيفية الخروج من حالة التردي التي يعانيها الاقتصاد الإيراني، وقضايا أخرى خارجية مثل الأزمة مع أفغانستان بعد مقتل دبلوماسيين إيرانيين في أغسطس 1998، والعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت