يقول حذيفة: فقلت يا رسول الله، لماذا لا تدعو الله أن يهلك هذا الظالم في حياتك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما معناه يا حذيفة، لا اعتقاد أن من اللائق أن أتدخل في قضاء الله وقدره، وأن أتدخل فيما تقرر في العلم الإلهي، إلا أنني أدعو الله تبارك وتعالى أن تعم الفضيلة على الدوام في هذه الدنيا، في ذلك اليوم الذي ينتقل فيه هذا الفرعون الظالم إلى الجحيم (أي في اليوم الذي يموت فيه) حتى يكون هذا اليوم مقدسًا لدى شيعتي وأهل بيتي، ويكون سنة عني. فالله تعلى قد أثبت في اللوح القديم بان من غصبوك وغصبوا أهلك حقهم من المنافقين سينالون العذاب الأكبر... يا محمد علي في منزلتك بما أصابه من أذى وضر، ممن غصب حقه وظلمه من فرعون تلك الأمة لقد أمرت ملائكة السموات السبع أن تجعل من يوم هلاك هذا الظالم عيدًا لشيعتي ولأهل بيتي، وقد كلفت ملائكتي الذين يكتبون أعمال العباد {كرامًا كاتبين} بأن يتوقفوا عن كتابة الذنوب في ذلك اليوم ولثلاثة أيام بعده، فلك يا محمد، لأمتك ثلاثة أيام تتوقف فيها كتابة الذنوب وهي إجازة قدمت احترامًا لك ولوصيك، يا محمد هذا اليوم جعلته لك ولأهل بيتك ولمحبيك المتعبدين عيدًا. وأقسم بعزتي وجلالي أن من يحتفل بهذا العيد سأعطيه ثوابًا يساوي ثواب الملائكة الذين يطوفون بالعرش وسأقبل شفاعته في أقاربه وأحبائه، وإذا ما أنفق عل أهله وعياله ووسع عليهم من ماله وهبته المال الوفير والثروة الكبيرة، وفي ذلك اليوم في كل سنة يعتق من النار آلاف من شيعتكم وستقبل أعمالكم وتقبل أعمالكم ويغفر لهم ذنوب رب العالمين.