الصفحة 9 من 21

أولًا: ذكرنا ملخص هذه الرواية التي تقول بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذكر التاسع من ربيع الأول كيوم عيد يحتفل به المسلمون نظرًا لما فيه من فضائل وبركات، ونشير هنا إلى أنه بالرغم من طول الرواية وامتداد الحديث لعدة صفحات فإن الراوي لم يذكر اسم فرعون الذي ظلم أهل البيت، ولم يذكر اسم المجرم الذي أجرم في حق آل البيت، ذلك الذي يحتفل بهلاكه،بل أشير إليه بصورة غير مباشرة. يفهم من بيان العلامة مجلسي ثم يفهم ن بيان حذيفة بن اليمان راوي الرواية أنه قال كذا هذا في حق عمر بن الخطاب. وطبقًا للفلسفة الشيعية فإن السبب راجع فقط إلى خوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عمر بن الخطاب، فقد ارتكب عمر عملًا ضده، فلم يذكر اسمه حتى لا تسمعه حتى جدران البيت وكأنه احتاط كثيرًا، أو أنه طبقًا لما جاء على لسان حذيفة بن اليمان خاف وخشي من أن يصل هذا الأمر إلى عمر، ونتيجة لهذا الخوف، ورغم أنه ظل معه عشرين سنة فلم يجرؤ على أن يشير إلى عمر أو يذكر له أنك هكذا أو هكذا بل ظل معه كرفيق عزيز يعتمد عليه، وكأنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ابتداء من دور النبوة وحتى الوفاة قد اتخذ في حق عمر مذهب التقية وجعل هذا العمل سنة لأمته، استغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والنقطة الثانية الجديرة بالتفكير هنا في هذه الرواية هي أن الله تعالى قد أمر ملائكته الذين يكتبون لوح أعمال عباده بأن يتوقفوا عن كتابة الذنوب لثلاثة أيام ابتداء من 9ربيع الأول، ومن الواضح أن هذا الأمر خاص بالشيعة فقط... ولنتفكر قليلًا ونتساءل: أي مذهب أو أي دين هذا الذي يسمح لأتباعه بارتكاب كل هذه الفواحش من الزنا وسفك الدماء والسرقة والسلب والنهب وغيها من الفواحش فترة من الزمن؟ نحن نعتقد أن هذا طبقًا للرواية السابقة ممكن فقط في مذهب الشيعة وهو يتم احتفالًا وفرحًا وسرورًا بهلاك عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت