الصفحة 8 من 15

والمستجدات الأولية، موقع المنظمة، القاهرة، والتقرير الأول حول التشغيل، 2008، منظمة العمل العربية، وإحصائيات منظمة العمل العربية بموقع المنظمة خاصة المؤشرات الرئيسية بالجداول التجميعية، العدد الثامن من الكتاب الدوري لإحصاءات العمل. أما مصادر الإحصائيات التكميلية: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والإجتماعية، 2002، تقرير التنمية البشرية العربية، خلق فرص للأجيال القادمة، ص. 158.

و يصعب تحديد نسبة متوسطة لحجم البطالة في جميع الدول العربية قبل وبعد الأزمة من واقع الجدول أعلاه، لعدم توفر بيانات حديثة من كل المصادر، ولكن حسب بيانات منظمة العمل العربية فقد ثبت أن معدل البطالة في الدول العربية قد بلغ 14.3% في المتوسط خلال الفترة 2000 - 2007، ولكن إرتفع بعد ذلك إلى 14.37% في العام 2008 م، و يرجع ذلك لبداية تأثير الأزمة على أسواق العمل، فضلا عن أن خصائص أسواق العمل لم تتغير في السنوات الأولي من الأزمة حيث أن الدول العربية كمجموعة لازالت تحتفظ بأعلى معدلات البطالة بالمقارنة مع أقاليم العالم الأخرى، التي بلغ متوسطها نحو 5.7%، كما أنه لم يطرأ تغيير كبير وجذري على توزيع البطالة بين الدول العربية، ولا زالت أعلى المستويات في الدول العربية الأقل دخلًا، أو في الدول التي تأثرت اقتصاداتها بحالة عدم الاستقرار السياسي.

وتشير الأرقام المتوافرة لكل دولة على حده إلى تذبذبات في معدلات البطالة خلال السنوات الماضية في كثير من البلدان العربية، خاصة فئة الشباب الذين يشكلون نسبة 62% من العاطلين عن العمل سنة 2008 م في المغرب، ونسبة 72% في تونس، ونسبة 75% في الجزائر، كما تشير إحصائيات معدلات البطالة في الدول العربية إلى أن الدول العربية الأقل دخلا بها معدلات بطالة أكبر من الدول العربية الغنية، فيما عدا المملكة العربية السعودية وليبيا والجزائر، كما أن هنالك دول عربية بدأ معدل البطالة فيها بالانخفاض خلال فترة الأزمة (2008 م) كالبحرين وقطر والعراق والمغرب واليمن وسوريا ولبنان، والأردن بينما هنالك إرتفاع في معدل البطالة في دول أخرى مثل الأمارات والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وجيبوتي، بينما هنالك دول أخرى إتسم فيها معدل البطالة بالركود إلى حد كبير كتونس ومصر.

كما إنخفضت البطالة في دول المغرب العربي بصورة ملحوظة، وهنالك بيانات غير متوافرة بالجدول تشير إلى إنخفاض البطالة في تونس من 25.7% إلى 14% في الفترة 2000 م و 2009 م، بينما إنخفضت في المغرب من 13.4% إلى 9.1% وفي الجزائر من 30% إلى 10% خلال نفس الفترة.

وإنخفاض نسب البطالة في دول المغرب العربي قد يكون مرده إلى تباطؤ النمو السكاني لمن هم دون سن العمل نتيجة لإنخفاض الخصوبة، أو إلى تنامي القطاع غير الرسمي وإرتفاع مساهمته في توفير الوظائف كما حدث في الجزائر حيث وفر هذا القطاع نسبة 27% من إجمالي الوظائف في العام 2007 مقارنة بنسبة 20% فقط في العام 1999 م، وخلاصة القول أن الإحصاءات السابقة تشير إلى أن تأثير الأزمة على أسواق العمل العربية في السنوات الأولي كان لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت