الصفحة 3 من 17

يتميز عصرنا الحالي بسمات عديدة لعل أهمها الثورة المعلوماتية الهائلة التي شملت جميع جوانب حياتنا والتقدم العلمي والتكنولوجي اللذان تعاظم دورهما وتزايد بشكل غير مسبوق وساعد هذا كثيرًا في تقدم الشعوب والمجتمعات، كما أدى هذا إلى ظهور بعض المشكلات ويتطلب هذا من التربية بصفة عامة ومناهج العلوم بصفة خاصة أن تعد الشباب العربيّ بما يتفق مع متغيرات العصر الحالي أن تجعل من هذا الشباب أداة فاعلة في تطوير عالمنا العربيّ. فمناهج العلوم بحكم طبيعتها تقوم بدور متميز عن المناهج الدراسية الأخرى في تبصير شبابنا العربيّ بمتغيرات عصرنا الحالي وإكسابهم المهارات والقيم والاتجاهات والميول المرغوبة التي تجعلهم على علم ووعي كافٍ بما يدور حولهم من تطوير مستمر للمعرفة، ولن يتسنى ذلك إلا من خلال تنوع الطرق التدريسية والتعليمية.

وإن اختيار الطريقة المناسبة لتدريس المحتوى لها أثر كبير في تحقيق أهداف المادة. وتختلف الطرق باختلاف المواضيع والمواد وبيئة التدريس، ولكن نلاحظ أن واقع التعليم الحالي في مدارسنا يعتمد على استخدام الطرق التقليدية في التدريس.

وإن السمة المميزة لطريقة التدريس التقليدية أو كما يسميها البعض أسلوب المحاضرة ويطلق عليها أحيانًا أخرى الطريقة الإلقائية هو سيطرة المعلم عليها أي أن المعلم يحكم سير العملية التعليمية عن طريق تقديم المعلومات وعرض المشكلات والحلول وخصوصًا عندما يرى المعلم أن المعلومات يجب أن تقدم جاهزة للمتعلم، ولا يتسع الوقت ليقوم المتعلم باستقصائها أو اكتشافها.

وفي تقويم هذا الأسلوب في التدريس يرى بعض التربويون بأنه يبعث على الملل والسأم أثناء شرح الدرس ويشجع الطلبة على الحفظ واستظهار المعلومات.

وقد أكد لي الدكتور محمد الروسان أن نقاض في محاضرة لمادة التربية العملية أن التلاميذ في هذا النوع من التعليم يميلون إلى الملل والنشاط الزائد وإضاعة الوقت بعد مضي ثمانية عشر دقيقة من البدء بعملية التدريس. ومن هنا فقد قررت المحاولة في البحث عن طريقة تمكننا من استخدام هذه الطريقة بشكل أفضل وتحسينها واستخدام طرق أخرى حديثة تفيد الطلبة وتزيد من فاعليتهم في العملية التعليمية التعلّمية.

وقبل الخوض في موضوع المشكلة علينا توضيح بعض المفاهيم الأساسية في التدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت