فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 30

وقال في القراءة الثانية: (( والوجه أنه في معنى الأول وهو الأجر أو الجُعل وما يُجعل من المال للغير [1] على أن الخراج لما يضرب على الأرضين أكثر ) ) [2] .

وقال في القراءة الثالثة: (( والوجه أنه لما كانت اللغتان لمعنىً واحدٍ، أراد هؤلاء الأخذ باللغتين ) ) [3] .

ثانيًا:(( اختلاف اللفظ والمعنى جميعًا في القراءات مع جواز اجتماعهما في شيء واحد )).

والمقصود بهذا جواز اجتماعهما بأمر مشترك في المعنى للقراءتين المختلفتين باللفظ.

ذكر ابن الجزري أمثلة على الأساس الثاني وهي:

أ - قوله: (وأما الثاني فنحو(( مالك ) (( مَلكِ ) ) [4] في الفاتحة لأن المراد في القراءتين هو الله تعالى لأنه مالك يوم الدين وملكه) [5] .

وهكذا بين ابن الجزري أن الموصوف هو الله تعالى على القراءتين فوقع الاشتراك، وهناك اشتراك آخر في المعنى بين (( مالِكِ ) (( مَلِكِ ) )فقد قال ابن زنجلة رحمه الله عزوجل:

(( وحجة من قرأ(مالك) هي أن (مالكًا) يحوي المُلك ويشتمل عليه ويصير (المُلك) مملوكًا لقوله جل وعز: (قل اللهم مالك المُلك) [6] فقد جعل (المُلك)

(1) - لا يُدخَل على (( غير ) )الألف واللام ومذهب ابن السراج هو كذلك إلا أنه يتعرف إذا كان المغاير واحدًا: نحو الحركة غير السكون، فغير السكون معرفة لأنه هو الحركة - انظر المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية (1/ 128) . - وعلى هذا لا تدخل هنا الألف واللام على كلمة غير.

(2) - الموضح (2/ 898) باختصار.

(3) - المرجع السابق (2/ 898) .

(4) - سورة الفاتحة/ الآية 3، قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة (( مَلِك ) )بغير ألف، وقرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف (( مالكِ ) )ولم يختلفوا في كسر اللام والكاف. انظر المبسوط (ص 83) ، والنشر (1/ 271) .

(5) - النشر (1/ 50) .

(6) - سورة آل عمران/ الآية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت