فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

للمالك، فصار (مالك) أمدح وإن كان يشتمل على ما يشتمل عليه (المُلك) وعلى مِلكه، سوى مايتلوه من زيادة (الألف) التي هي حسنة قد ضمن عنها عشر حسنات )) [1] [2] .

ومما قال ابن أبي مريم في حجة (ملِك) : (( إن مَلِكًا أبلغ في المدح، والآية إنما نزلت في المدح بدلالة ما قبلها، والربوبية [3] والملك متشابهان ولايكون مَلِكًا حتى يكون مالكًا لكثير من الأشياء، والمعنى المَلِك في يوم الدين ) ) [4] .

وما دام الملِك مالكًا فقد وقع الاشتراك في المعنى.

ب - قوله: (( (( يَكْذِبون ) (( يُكذّ‍بون ) )لأن المراد بهما المنافقون لأنهم يُكذّبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويَكذِبون في أخبارهم )) [5] .

قال ابن زنجلة موضحًا حجة كل من القراءتين:

(( قرأ عاصم وحمزة والكسائي [6] : (( بما كانوا يَكذِبون ) )بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد [7] من (كذّب يكذِّب تكذِيبًا) أي أنهم يُكذِّبون النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن وحجتهم ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (إنما عوتبوا على التكذيب لا على الكذِب) . وفي التنزيل ما يدل على التثقيل: (ولقد كذبت رسل من قبلك) [8] .

وحجة أخرى: أن وصفهم بالتكذيب أبلغ في الذم من وصفهم بالكذب، لأن كل مكذب كاذب، وليس كل كاذب مكذبًا.

(1) - يشير هنا إلى الحديث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب - سنن الترمذي في تحفة الأحوذي (8/ 182/3075) -.

(2) - حجة القراءات باختصار (ص 78) .

(3) - يقصد بالربوبية قوله عز وجل في السورة نفسها (( رب العالمين ) ).

(4) - الموضح (1/ 230) .

(5) - النشر (1/ 50) .

(6) - سراج القارئ (ص 92) والوافي (ص 200) أما في البدور الزاهرة (ص 21) . والنشر (2/ 207) فقد أضافا خلف.

(7) - البدور الزاهرة (ص 21) . وسراج القارئ (ص 92) . والنشر (2/ 208) . والوافي (ص 200) .

(8) - الآية 34 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت