للمالك، فصار (مالك) أمدح وإن كان يشتمل على ما يشتمل عليه (المُلك) وعلى مِلكه، سوى مايتلوه من زيادة (الألف) التي هي حسنة قد ضمن عنها عشر حسنات )) [1] [2] .
ومما قال ابن أبي مريم في حجة (ملِك) : (( إن مَلِكًا أبلغ في المدح، والآية إنما نزلت في المدح بدلالة ما قبلها، والربوبية [3] والملك متشابهان ولايكون مَلِكًا حتى يكون مالكًا لكثير من الأشياء، والمعنى المَلِك في يوم الدين ) ) [4] .
وما دام الملِك مالكًا فقد وقع الاشتراك في المعنى.
ب - قوله: (( (( يَكْذِبون ) )و (( يُكذّبون ) )لأن المراد بهما المنافقون لأنهم يُكذّبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويَكذِبون في أخبارهم )) [5] .
قال ابن زنجلة موضحًا حجة كل من القراءتين:
(( قرأ عاصم وحمزة والكسائي [6] : (( بما كانوا يَكذِبون ) )بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد [7] من (كذّب يكذِّب تكذِيبًا) أي أنهم يُكذِّبون النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن وحجتهم ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (إنما عوتبوا على التكذيب لا على الكذِب) . وفي التنزيل ما يدل على التثقيل: (ولقد كذبت رسل من قبلك) [8] .
وحجة أخرى: أن وصفهم بالتكذيب أبلغ في الذم من وصفهم بالكذب، لأن كل مكذب كاذب، وليس كل كاذب مكذبًا.
(1) - يشير هنا إلى الحديث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ) ). رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب - سنن الترمذي في تحفة الأحوذي (8/ 182/3075) -.
(2) - حجة القراءات باختصار (ص 78) .
(3) - يقصد بالربوبية قوله عز وجل في السورة نفسها (( رب العالمين ) ).
(4) - الموضح (1/ 230) .
(5) - النشر (1/ 50) .
(6) - سراج القارئ (ص 92) والوافي (ص 200) أما في البدور الزاهرة (ص 21) . والنشر (2/ 207) فقد أضافا خلف.
(7) - البدور الزاهرة (ص 21) . وسراج القارئ (ص 92) . والنشر (2/ 208) . والوافي (ص 200) .
(8) - الآية 34 من سورة الأنعام.