الصفحة 24 من 87

برب يفعل ما يشاء (6) . [[رواه الاثرم في كتاب السنة نقلا عن درء تعارض النقل والعقل 2/ 23] ]

(18) وأما الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فإن مذهبه في عدم تأويل الصفات وإجراؤها على ظاهرها متواتر عنه ولم يزل جمهور الحنبلية على هذا القول.

خلاصة ما تقدم:

ـــــــــــ

فهذه النصوص عمن هم من أعلم الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين وهم كذلك أهل الفتيا والاجتهاد في عصور السلف وما بعده، تنطق بوضوح متواطئة على أن مذهب السلف الذي لا إختلاف فيه، هو إجراء نصوص الصفات على ظاهرها مع نفي التشبيه عن الخالق، وأنهم فهموا من هذه النصوص التي لا يفرقون بين القرآنية والحديثية منها، أنها تخبر عن صفات الله تعالى الذاتية، والفعلية، وهي معلومة المعنى عندهم، ولولا هذا لما قال ابن عباس (الكرسي موضع القدمين) ولما قال (إن الله فوق النور الذي فوق السموات) أخذا من أدلة العلو، ولما قال ابن مسعود مثل هذا، ولاصح أن يستثني ابن عمر من خلق الأشياء بكلمة كن، أربعة أمور فحسب، ويجعلها مما خلقه الله تعالى بيده، ولا قال سعيد ين جبير (كتبها الرحمن بيده) ، ومجاهد استوى بمعنى (علا على العرش) ، ولا قال من بعد هؤلاء، بائن من خلقه، مستو على عرشه، يقرب من خلقه، وما يشبه هذه الألفاظ.

ولو أنهم كانوا لم يفهموا من هذه النصوص شيئًا، أو كانوا يؤولونها لما جاز هذا منهم، ولصرحوا بذلك وعلمه من هم أعلم الناس، بأقوالهم وهم الذين تقدم الاعتماد عليهم في النقل (1) .

وقد طبعت مؤلفات كثيرة، ذكرت مذهب السلف كما ذكر هنا، وسارت على طريقتهم في العقيدة وهي كثيرة، كالتوحيد لان خزيمة، وشرح أصول اعتقاد أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت