الصفحة 75 من 87

السلف؟ وإذا قيل إن فائدة ذكرها في القرآن التعبد بتلاوتها فحسب - مع أن هذا باطل - فما فائدة ذكرها في الأحاديث، وهل يلزم من ذلك إلاّ نسبة العبث إلى مقام النبوة الرفيع.

الدليل السابع:

ـــــــ

أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- تكلم ببعض الأحاديث فجاءت كالتفسير للقرآن كما قال تعالى (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) النحل (44) ، فمن هذه الأحاديث قول النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض(4) [[تقدم تخريجه قريبا] ]

فهذا كالتفسير لقول الله تعالى (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون، ومنها ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (قال قلت يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة، قال هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كان صحوًا قلنا لا، قال فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلاّ كما تضارون في رؤيتهما ... وفي الحديث إن الله يأتي يوم القيامة لمن كان يعبده من بر أو فاجر فيقول(أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فلا يكلمه إلاّ الأنبياء فيقول هل بينكم وبينه آية تعرفونها؟ فيقولون الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدًا ... لحديث) (1) . [[ينظر فتح الباري 13/ 421] ]

وأول هذا الحديث كالتفسير لقول تعالى (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) القيامة (22) ، (23) ، وقوله يكشف عن ساق فما بعده كالتفسير لقول الله تعالى (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) ، وذكر أن الله يأتي لعباده كالتفسير لقول الله {وجاء ربك والملك صفا صفا} الفجر (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت