سماواته وأرضه بيديه فيقول أنا الله، أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى أني أقول أساقط هو برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (3) .
[[رواه مسلم حديث رقم 2788 وما بعده] ]
ومن ذلك ما رواه مسلم أيضًا من حديث جابر في ذكر حجة الوداع، وفيه أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون، قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم أشهد، اللهم اشهد) (4) . [[رواه مسلم حديث رقم 147] ]، وذكره اللهم فاشهد مع إشارته إلى السماء في هذا المجمع العظيم، في خطبة يوم عرفة، الذي يحضره عوام المسلمين وعلماؤهم، مع عدم اقتران ذلك بما يصرف هذا الظاهر، قاطع في إرادة الظاهر.
الدليل الثالث:
ـــــــ
أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- سأل بعض المؤمنين عن بعض ما يتعلق بهذا الباب فلما أجيب بالإثبات سكت عن المجيب بل جعل ذلك دليلًا على صحة الإيمان ومعلوم أن هذا قاطع في عدم إرادة خلاف الظاهر، ومن ذلك ما رواه مسلم عن عطاء بن الحكم السلمي، وفي الحديث أنه ضرب جارية له قال: فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعظم ذلك علىّ، قلت يا رسول الله أفلا أعتقها، قال: إئتني بها، فأتيته بها فقال: أين الله؟ قالت في السماء، قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة (1) . [[رواه مسلم حديث رقم 573] ]
قال الذهبي بعد هذا الحديث (هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وغير واحد من الأئمة في مصنفاتهم يمرونه كما جاء ولا يتعرضون له بتأويل ولا تحريف، وهكذا كل من يسأل أين الله؟ يبادر بفطرته ويقول في السماء ففي الخبر