1 -قوله: (اسقنا) : في لسان العرب: تكرر ذكر الاسْتِسْقاء في الحديث، وهو اسْتِفْعال من طَلب السُّقْيا أَي: إنْزال الغَيْثِ على البلادِ والعِبادِ، يقال اسْتَسْقى، وسَقى اللهُ عبادَه الغَيْثَ، وأَسْقاهم، والاسم السُّقْيا بالضم، واسْتَسْقَيْت فلانًا إذا طلبت منه أَن يَسقِيَك، واستَقى من النهَر والبئرِ والرَّكِيَّة والدَّحْل استِقاءً أَخذ من مائها، وأَسْقَيْت في القِرْبة، وسَقَيْتُ فيها أيضًا).
قال ابن عبد البر: الاستسقاء هو طلب الماء من الله تعالى والدعاء إليه فيه.
2 -قوله: (الآكام) : قَالَ أَهْل اللُّغَة: (الْإِكَام) بِكَسْرِ الْهَمْزَة جَمْع أَكَمَة، وَيُقَال فِي جَمْعهَا: آكَام بِالْفَتْحِ وَالْمَدّ، وَيُقَال: أَكَم بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْكَاف، وَأُكُم بِضَمِّهِمَا وَهِيَ دُون الْجَبَل وَأَعْلَى مِنْ الرَّابِيَة، وَقِيلَ: دُون الرَّابِيَة، وقيل: تَلٌّ من القُفِّ وهو حَجر واحد، وقيل هو الموضع الذي هو أَشدُّ ارتفاعًا ممَّا حَوْلَه وهو غليظ لا يبلغ أَن يكون حَجَرًا، وقيل: هُوَ التُّرَاب الْمُجْتَمِع، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ الْهَضْبَة الضَّخْمَة، وَقِيلَ الْجَبَل الصَّغِير، وَقِيلَ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض.
3 -قَوْله: (وَالظِّرَاب) : بِكَسْرِ الظاء وَآخِره مُوَحَّدَة، جَمْع ظَرِب بِكَسْرِ الرَّاء، وَقَدْ تُسْكَن. قيل: هُوَ الْجَبَل الْمُنْبَسِط لَيْسَ بِالْعَالِي، وقيل: هو الرَّابِيَة الصَّغِيرَة، وقيل: هو الجَبَلُ الصغير.
قال العلماء: وإنما خص الآكام والظراب لأنها أوفق للراعية من شواهق الجبال.
4 -قَوْله: (وَبُطون الْأَوْدِيَة) : أوساطها التي يكون فيها قرار الماء واحدها بطنَا، والْمُرَاد بِهَا الخالية عن الأبنية ومَا يَتَحَصَّل فِيهِ الْمَاء لِيُنْتَفَع بِهِ حيث لا يخشى هدم بيت ولا هلاك حيوان ولا نبات، وفي رواية: زيادة (وَرُءُوس الْجِبَال) .
5 -قَوْله: (وَمَنَابِتَ الشَّجَرِ) : أي المنتج للثمر، ويُرِيدُ مواضع المرعى حيث ترعى البهائم، رَغْبَةً مِنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَكُونَ الْأَمْطَارُ بِحَيْثُ لَا تَضُرُّ بِأَحَدٍ كَثْرَتُهَا وَهَذَا أَصْلٌ فِي الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمَنَابِرِ عِنْدَ كَثْرَةِ الْمَطَرِ وَيَدْعُو بِذَلِكَ الْإِمَامُ.
6 -قوله: (اللهم اسق عبادك) : لأنهم عبيدك المتذللون الخاضعون لك فالعباد هنا كالسبب للسقي، وفي رواية: (اسق بلادك) ، وإذا سُقي البلد سُقي العباد.
7 -قوله: (وبهائمك) : جمع بهيمة، وفي رواية: (وبهيمتك) وهي كل ذات أربع؛ لأنهم يرحمون فيسقون، وفي خبر لابن ماجه لولا البهائم لم تمطروا.
8 -قوله: (وانشر رحمتك) : أي: ابسط بركات غيثك ومنافعه على عبادك.
9 -قوله: (وأحي بلدك الميت) : أَيْ بِإِنْبَاتِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا أَيْ يُبْسهَا، ويريد به بعض بلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب للجدب فسماه ميتًا على الاستعارة ثم فرع عليه الأحياء.
10 -قوله: (ولا تجعلنا من القانطين) : أَيْ الْآيِسِينَ مِنْ رَحْمَتِك بِسَبَبِ تَأْخِيرِ الْمَطَرِ عَنَّا، والقُنُوط اليأْس وقيل: اليأْس من الخير، وقيل: أَشدّ اليأْس من الشيء والقُنُوط بالضم.
11 -قوله: (اللَّأْوَاء) : قَالَ أَهْل اللُّغَة: بِالهمز والْمَدِّ: الشِّدَّة وَضِيقُ الْمَعِيشَةِ وَشدة الْجُوع، وَتَعَذُّرُ التَّكَسُّبِ، وتطلق ويراد بها القحط.
12 -قوله: (والجهد) : الْجَهْد: الْمَشَقَّة وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيم، وَفِي لُغَة قَلِيلَة بِضَمِّهَا بمعنى الطاقة، والمراد: قلة الخير والهزال، وسوء الحال، وأرض جهاد أي لا تنبت شيئا.