الصفحة 2 من 21

لقد ظل للمعرفة دورًا قديمًا ومهمًا في الإقتصاد خاصة في خلق الثروة، إلا أن الجديد في ذلك هو حجم المساحة التي تحتلها المعرفة في هذا الإقتصاد أكبر مما سبق وأكثر عمقًا مما كان معروفًا. وبعبارة أخرى، قديمًا كانت المعرفة تستخدم في تحويل الموارد المتاحة إلى سلع وخدمات وفي حدود ضيقة، أما الآن وفي ظل إقتصاد المعرفة لم يعد هناك حدود لدور المعرفة في تحويل هذه الموارد، بل وتعدت في دورها كل حدود، وأصبحت تخلق موارد جديدة ولا تكتفي بتحويل الموارد المتاحة فقط، وأكثر من ذلك أنها أصبحت تمثل أحد عناصر الإنتاج، وربما - وهذا هو المفترض - العنصر الأهم أو الأكبر في العملية الإنتاجية مقارنة بالمدخلات الأخرى المادية. (1)

تتحدد مشكلة البحث في أنه نتج عن مفهوم إقتصاد المعرفة وآلياته آثار وتداعيات على الممارسات المحاسبية وعملية تدقيق الحسابات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. والسؤال المطروح هو هل واكبت عملية نشر المعرفة المحاسبية ما حدث من تغيير في بيئة إقتصاد المعرفة؟

تستهدف الدراسة في هذا البحث تحقيق ما يلي:

1 -التعرف على مفهوم وآليات إقتصاد المعرفة.

2 -متابعة وتقييم التطورات التي حدثت في الممارسات المحاسبية ومعايير تدقيق الحسابات والتي نتجت عن التغيير في بيئة إقتصاد المعرفة وما إرتبط به من تغيير في البيئة الإلكترونية.

تقتصر الدراسة في هذا البحث على عرض وتقييم الممارسات المحاسبية المرتبطة بالنشر الإلكتروني لمعلومات تقارير الأعمال والمعايير المحاسبية للتقرير المالي الإلكتروني ومعايير التدفق التي تأثرت نتيجة للتغيرات في البيئة الإلكترونية وبيئة إقتصاد المعرفة دون غيرها من الممارسات أو المعايير المحاسبية ومعايير التدقيق الأخرى.

سيتم تقسيم البحث إلى المبحثين التاليين:

المبحث الأول: ويعرض لمفهوم وآليات إدارة المعرفة.

المبحث الثاني: ويعرض لأثر إقتصاد المعرفة على الممارسات المحاسبية ومعايير تدقيق الحسابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت