الصفحة 21 من 71

الإحسان الضيق، كما في الرأسمالية، والذي قد يرافقه المن والأذى، وقد لا يكفي لسد حاجات الفقراء، أو يقضي على التفاوت السحيق في الثروات بين فئات المجتمع، وإنما جعله حقًا معلومًا، في الأموال الفائضة عن النفقة، وضرورات المعاش، وذلك بنص القرآن الكريم، قال تعالى:"وفي أموالهم حق للسائل والمحروم" [1] .

"والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" [2] .

"وآتوا حقه يوم حصاده" [3] . بشكل يضمن من جهة لقمة العيش لمن لم يتيسر له المشاركة في العملية الإنتاجية، وضاقت موارده لترفع حياته إلى المستوى الإنساني الذي يليق به، أو لمن لم يبلغ نصيبه في عائد التوزيع الوظيفي ما يشبع حاجته ويتم كفايته [4] ، ويضمن من جهة أخرى إعادة دائمة لتوزيع الدخل القومي إجباريا وليس اختياريًا بين من زادت دخولهم عن حاجاتهم ومن هم دونهم [5] ، وبذلك يحقق الإسلام جانبًا من مبدئه العام"كي لا يكون دولة بين الأغنياء"

(1) سورة الذاريات، آية 19.

(2) سورة المعارج، آية 24.

(3) سورة الانعام، آية 41.

(4) د. شوقي شحاته، بعض المفاهيم والمبادئ في الاقتصاد الإسلامي، مجلة البنوك الإسلامية، عدد 39، ربيع الأول، 1405 هـ، ص.

(5) د. عبد الرحمن يسري، التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإسلام مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، ص 53 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت