الصفحة 20 من 71

وكأن الهيمنة والسلب والنهب والاستعمار والاستغلال والظلم واستنزاف الموارد لا يكفي للقضاء على كل الأسس الكفيلة بنهضة الدول النامية، ومنها الدول الإسلامية، وقيامها من عثرتها التي طال أمدها، عندما تمخضت قريحة الرأسمالية عن نمط آخر من أشكال الدمار الاقتصادي، من خلال تلك الدعوة المشبوهة، الرامية إلى تعقيم العالم الثالث، تحت شعار السكان والتنمية [1] . بشكل لا يستطيع أحد معه أن ينكر أن النظام الاقتصادي الوضعي مسئول إلى حد كبير عن الحياة الإنسانية المضطربة في العالم، وعن بقاء جانب كثير منه في حال من التخلف المعيب.

ولا غرو أن النظام الإسلامي شرع الزكاة، فهو نظام يرمي إلى المشاركة في الغنى والثراء، وليس المشاركة في الفقر والحاجة، وفرض حد الكفاف، مثلما يقول أنصار النظام الاشتراكي [2] ، ولهذا لا جرم أن الإسلام لم يترك أصل هذه المشاركة يقوم فقط على فكرة

(1) د. زينب عبد العزيز، المرأة والنظام العالمي رؤية إسلامية، بحث نشر في كتاب حقوق المرأة وواجباتها في الإسلام، المغرب، 1419 هـ، ص 242.

(2) د. محي الدين طرابزوني، النظام المالي الإسلامي، بحث مقدم إلى ندوة النظم الإسلامية، مكتب التربية العربي لدول الخليج، 1405، ج 2، ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت