تدابير الحماية المتشددة التي تحد من إمكانية البلدان النامية للوصول إلى أسواق الدول المتقدمة، وتحول التجارة معها إلى تجارة خاسرة في بعض الأحيان، حيث تقدر الخسارة التي تحيق بالدول النامية من جراء تلك التدابير سنويًا ما بين 50 إلى 100 بليون دولار [1] ، وكان من الممكن أن تشكل تلك الأموال قوة كبيرة لدفع عجلة التنمية فيها، ناهيك عن الإصلاحات الاقتصادية التي يشجع عليها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي أضرت بالفقراء، وبدرجات متفاوتة، إذ أنه لا يمكن لدولة نامية أضيرت بالفقر المدقع أن تصلح اقتصاديًا بالقدر الكافي في وقت قصير، حتى يتسنى لها تعويض أعباء ديونها الهائلة والأسعار المنخفضة لبضائعها، فالاقتصاد الذي في أمس الحاجة إلى التعديل هو الاقتصاد العالمي [2] ، الذي أصبح يرتكز على الأيديولوجية الرأسمالية وبريق الحرية الفردية، خاصة بعد انهيار الاشتراكية والأفكار الماركسية، وغياب أو تغييب النظام الإسلامي عن التعامل والتطبيق في العلاقات الاقتصادية الدولية.
(1) المرجع السابق، ص 51.
-باسل البستاني، الاقتصاد السياسي للفقر، ورقة عمل قدمت إلى اجتماع فريق خبراء بشأن تحسين مستويات المعيشة في دول المشرق العربي، القاهرة، 1997، الأمم المتحدة، 1999، ص 11، 12.
(2) معهد مراقبة البيئة العالمية، الفقر والبيئة، مرجع سابق، ص 54.