في الوقت الذي يحاول فيه ذلك النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي تبرير هذا النصيب، المتردي والمخزي، بدعوى زائفة، تتمثل في زيادة نسل وسكان الدول النامية [1] ، وليس هو الظالم أو المسئول، عن تفاقم الأزمات الاقتصادية المزمنة، وحالة الإملاق الملحوظة والواقعة لمئات الملايين من السكان في الدول النامية، لاسيما عندما تواطأت الدول المتقدمة الغنية ضد الدول النامية الفقيرة، ودفعها نحو مصيدة الفقر الخبيثة، وذلك من خلال إيقاعها في شرك الدين الخارجي، وجور أعبائه المرتفعة، التي أصبحت في الوقت الراهن سبب رئيس لنهب معظم مواردها الهزيلة أصلًا، فقد"كان الفقراء على سبيل المثال في عام 1988 م يسددون 50 بليون دولار للأغنياء كل عام، وبات التحول الضخم للموارد صوب الشمال بمثابة عبء ليس فقط على أبناء الدول النامية فحسب، بل أصبح عبئًا على الأرض ذاتها، فالغابات يجري غمرها بالمياه بكل استهتار، والرواسب المعدنية تستخرج بإهمال، والأرض الهشة تحرث، والمصايد تستنزف، ويجري كل ذلك بغية التسديد للممولين الأجانب" [2] . بالإضافة إلى
(1) د. أحمد عزاب، رؤية إسلامية للنظام الاقتصادي الغربي، مجلة الدراسات الإسلامية، الجامعة الإسلامية، باكستان، المجلد 2، شوال، 1407 هـ، ص 29 - 32.
(2) معهد المراقبة البيئية العالمية، الفقر والبيئة، ترجمة د. محمد صابر، مرجع سابق، ص 49.