مليون نسمة حول العالم بلا مأوى في عام 1980 م، بينما بلغ عدد سكان الريف المعدمين في العالم في العام نفسه نحو 938 مليون نسمة [1] ، في حين تزايد عدد الفقراء في العالم الذين يعيشون بمتوسط دخل يقل عن دولار واحد في اليوم عام 1998 م إلى نحو 1.2 مليار نسمة [2] . الأمر الذي يدل على تفشي ظاهرة الفقر وبصورة مؤلمة في ظل ذلك النظام، بعد أن كان يظن حدوث العكس، وأن الدول الفغيرة في سبيل اللحاق بالدول الغنية، وتقل بالتالي الهوة التي تفصل بينهما في المعيشة، بمجرد اعتناقها هذه الأيديولوجيات الوضعية، حيث أن الواقع كشف أن بريق شعارات التقدم والرخاء والعدالة والكفاية والمساواة والحرية التي ترفعها هذه الأيديولوجيات البغيضة لم تسفر إلا عن مزيد من الفقر والتدهور في الدول النامية، إلى درجة أن أصبح مصطلح دولة نامية تهكميًا، فالكثير منها أصبحت متهالكة أكثر منها نامية.
(1) ألن ب درننج، الفقر والبيئة: الحد من دوامة الفقر، وثيقة 92، معهد مراقبة البيئة العالمية، ترجمة الدكتور محمد صابر، الدار الدولية للنشر مصر، ط 1، 1991، ص 7، 20، 36.
(2) د. سيد الخولي، التعاون الدولي لتنمية مستدامة في مواجهة التحديات البيئية العالمية، مجلة النقد والتعاون العربي، المجلد 27، العدد 96، عام 2001 م، ص 14.