على أبواب الناس، فقال: ما أنصفناك إذ كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه [1] . الأمر الذي يضفي على التكافل الاقتصادي الإسلامي مسحة إنسانية سامية، وطابع اجتماعي كريم، لا يوجد في أي تكافل أو أي نظام اقتصادي آخر.
ولا يفهم أن ذلك الاهتمام بالمحتاجين من غير المسلمين يدخل في موالاتهم"إذ النهي عن موالاة الكافرين يقصد به النهي عن محالفتهم ومناصرتهم ضد المسلمين، كما يقصد به النهي عن الرضى بما هم فيه من كفر، أما المعاشرة الجميلة والمعاملة الحسنة، وتبادل المصالح والتعاون على البر والتقوى فهذا مما دعا إليه الإسلام [2] "، الذي يقرر أن من حق الجائع أن يطعم، ومن حق العاري أن يكسى، ولو كان هذا الجائع أو العاري غير مسلم [3] ، باعتباره آدميًا يعيش في مجتمع لا يهدر قيمة وكرامة الإنسان، بسبب الضعف، أو الحاجة، أو
(1) أبو عبيد، الأموال، تحقيق خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية، 1395 هـ، ص 57.
(2) السيد سابق، فقه السنة، ج 2، دار الكتاب العربي، بيروت، 1397 هـ، ص 604.
(3) أبو الأعلى المودودي، نظام الحياة في الإسلام، الاتحاد الإسلامي للمنظمات الطلابية، ط 5، 1405 هـ، ص 30.