الصفحة 49 من 71

المجتمع [1] ، فقد قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه"إن الله استخلفنا على عباده لنسد جوعتهم، ونوفر لهم أمنهم، فإن لم نفعل فلا طاعة لنا عليهم" [2] . باعتبار الدولة الإسلامية مسئولة مسئولية كلية عن الفقراء والأرامل والعجزة وغيرهم ممن لا يقدرون على إغناء أو كفاية أنفسهم، ويحق لكل فقير أن يطالبها بالإنفاق عليه، إذا لم يكن هناك من ينفق عليه، وتذكر الدراسات أن فقيرًا عاجزًا عن الكسب ولا قريب له، رفع أمره إلى القضاء الشرعي في مصر عام 1922 م يطلب الحكم له بنفقة على خزينة الدولة، ولمست المحكمة مدى حاجته، فقضت بحقه في معاش على خزينة الدولة، ولكن لخطورة هذا المبدأ، والخوف من مغبة انتشار هذه الروح بين الفقراء، فقد عمدت الدولة في ذلك الوقت إلى إلغاء هذا الحكم، وأصدرت أمرًا يمنع على القضاء إصدار مثل هذه الأحكام. [3] .

(1) د. عبد الحميد عواد، دور الدولة في التوازن الاقتصادي والاجتماعي في الإسلام، بحث نشر في كتاب التنمية من منظور إسلامي، نشر المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، الأردن، ح 1، ص 154.

(2) المرجع نفسه.

(3) د. أحمد حمد، نحو دستور موحد للأمة الإسلامية، مرجع سابق، ص 94.

د. عبد السلام العبادي، الملكية في الشريعة الإسلامية، جـ 2، مكتبة الأقصى، عمان، 1395، ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت