الصفحة 7 من 71

عن نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة) [1] . وفي الحديث: (ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يده، وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) [2] .

فالأصل في الإسلام أن يشبع الإنسان حاجاته الاقتصادية والمعيشية من ثمار عمله ونتاج سعيه [3] ، والاستفادة من إمكاناته الاقتصادية ولو كانت محدودة أو متواضعة. فعن أنس رضي الله عنه، أن رجلًا من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يسأله، فقال: (أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه الماء، قال: آتني بهما، فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل أنا آخذهما بدرهم، فقال: من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثًا؟ قال رجل أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياها، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعامًا، فأنبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا فآتني به، فأتاه به، فشد فيه

(1) المرجع نفسه، حديث رقم 2138.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر، كتاب البيوع، باب كسب الرجل، ج 9، ص 154.

(3) د. عبد الهادي النجار، الإسلام والاقتصاد، عالم المعرفة، الكويت، 1403 هـ، ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت