توافقًا مع ثورة عصر التقنية في مجال الاتصالات والمعلومات .. تخطو الحكومة الماليزية نحو إعادة تصنيف المدارس الحكومية و المقررات و المناهج الدراسية بالاتجاه نحو إقامة العديد مما يعرف بالمدارس الذكية (Smart Schools) التي تتوفر فيها مواد دراسية تساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم واستيعاب التقنية الجديدة.
ومن المواد التي يتم الاعتناء بها في المدارس الذكية أنظمة التصنيع الذكية وشبكات الاتصال ونظم استخدام الطاقة غير الملوثة وأنظمة النقل الذكية.
فالمدرسة الذكية هي مؤسسة تعليمية تم ابتداعها على أساس تطبيقات تدريس وإدارة جديدة تساعد التلاميذ على اللحاق بعصر المعلومات، وأهم عناصر المدرسة الذكية هي: بيئة تدريس من أجل التعلم، نظم وسياسات إدارة مدرسية جديدة، إدخال مهارات وتقنيات تعليمية وتوجيهية متطورة. وما زالت عملية اختبار هذه العناصر وإعادة هندستها لتحقيق كفاءة وفاعلية هذه المدرسة مستمرة ويتم تقييم التجربة في أعلى المستويات القيادية بالدولة.
-وتنفذ عملية التدريس والتعليم وفقًا لحاجات الطلاب وقدراتهم ومستوياتهم الدراسية المختلفة. ويتبنى الأساتذة تدريس مناهج ومقررات تلبي حاجات الطلاب ومتطلبات المراحل المختلفة. فيتم اختيار مدير المدرسة من القيادات التربوية البارزة، يساعده فريق من الأساتذة ممن لديهم قدرات مهنية ممتازة. ويشارك المعلمون وأولياء أمور الطلاب مع الطلاب أنفسهم في اختيار البرامج الدراسية، ويشاركون معهم في تنفيذ بعض الأنشطة المدرسية المهمة، كالخروج في رحلات دراسية وغيرها.
وتم تطوير مفهوم المدرسة الذكية بواسطة وزير التعليم في 1996 و مدير عام التعليم"تان سري داتووان"و"زاهد وان محمد"، وبالأساس فإن تطبيقات المدرسة الذكية بدأت في عدد من الدول باستخدام واستثمار الحاسب الآلي في مجال التعليم، حيث وضعت تلك الدول الخطط والإستراتيجيات الوطنية بهدف إدخال التقنية للمدارس والاستفادة منها، ومن أشهر هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية وأسترالي
ويرى القادة السياسيون في ماليزيا أن المدرسة الذكية ستساعد البلاد على الدخول في عصر المعلومات وإتاحة نوعية التعليم الملائمة للبلاد في مستقبل أيامها. ووقعّت الحكومة عقدًا مع شركة ... مدارس تليكوم الذكية - شركة مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص - لتنفيذ فكرة المدرسة الذكية في 19 مدرسة نموذجية لمدة ثلاث سنوات بدأت في 1999 وتنتهي في 2002.
وفي عام 1996 م وضعت لجنة التطوير الشامل الماليزية للدولة خطة تقنية شاملة تجعل البلاد في مصاف الدول المتقدمة. ومن أهم أهداف هذه الخطة إدخال الحاسب الآلي والارتباط بشبكة الإنترنت في كل فصل دراسي من فصول المدارس النموذجية.
وكان يتوقع أن تكتمل هذه المرحلة من تنفيذ الخطة قبل حلول عام 2002 م ولكن الهزة الاقتصادية التي حلت بالبلاد في عام 1997 م أخرت اكتمالها، ومع ذلك فقد بلغت نسبة المدارس المربوطة بشبكة الإنترنت في