في كل الأحوال فإن التجربة الماليزية تقدم نموذجا يهتدى به، فلا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو إلا بتكثيف الاستثمار في قطاعات البشر الذي أصبح أهم عناصر العملية الإنتاجية في عصر تُعد فيه المعلومات والتكنولوجيا هي المدخل لاقتصاد قوي.
في إطار فلسفتها وسياساتها الموجهة للفقر نفذت الحكومة جملة من البرامج أبرزها:
1 -برنامج التنمية للأسر الأشد فقرًا: ويقدم فرصًا جديدة للعمل المولد للدخل بالنسبة للفقراء، وزيادة الخدمات الموجهة للمناطق الفقيرة ذات الأولوية بهدف تحسين نوعية الحياة. وقام البرنامج بإنشاء العديد من المساكن للفقراء بتكلفة قليلة وترميم وتأهيل المساكن القائمة وتحسين بنائها وظروف السكن فيها بتوفير خدمات المياه النقية والكهرباء والصرف الصحي وفي بعض الأحيان تقدم مساعدات مباشرة للفقراء.
2 -تقليص اختلالات التوازن بين القطاعات ومحاربة كل أشكال التمييز وتقليص الفوارق الاجتماعية: حيث تم إنشاء برنامج أمانة أسهم البوميبترا، وهو برنامج تمويلي يقدم قروضًا بدون فوائد للفقراء من السكان الأصليين (البوميبترا) وبفترات سماح تصل إلى أربع سنوات، ويمكن للفقراء أن يستثمروا بعضًا من هذه القروض في شراء أسهم بواسطة المؤسسة نفسها.
3 -برنامج أمانة اختيار ماليزيا: وهو برنامج غير حكومي تنفذه مجموعة من المنظمات الأهلية الوطنية من الولايات المختلفة، ويهدف إلى تقليل الفقر المدقع عن طريق زيادة دخول الأسر الأشد فقرًا، وتقديم قروض بدون فوائد للفقراء، وتقدم الحكومة من جانبها قروضًا للبرنامج بدون فوائد من أجل تمويل مشروعاته للفقراء في مجال الزراعة ومشروعات الأعمال الصغيرة.
4 -منحت الحكومة إعانات مالية للفقراء أفرادًا وأسرًا: مثل تقديم إعانة شهرية تتراوح بين 130 - 260 دولارا أمريكيا لمن يعول أسرة وهو معوق أو غير قادر على العمل بسبب الشيخوخة وكذا تنمية النشطات المنتجة خاصة في الجانب الزراعي والصناعات الصغيرة والمتوسطة.
5 -تقديم قروض بدون فوائد لشراء مساكن قليلة التكلفة للفقراء في المناطق الحضرية:. وأسست الحكومة صندوقًا لدعم الفقراء المتأثرين بأزمة العملات الآسيوية في 1997، تحدد اعتماداته في الموازنة العامة للدولة سنويًّا، إلى جانب اعتمادات مالية أخرى رغم تخفيض الإنفاق الحكومي عقب الأزمة المالية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وذلك لصالح مشروعات اجتماعية موجهة لتطوير الريف، والأنشطة الزراعية الخاصة بالفقراء.
6 -توفير مرافق البنية الأساسية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق النائية الفقيرة: بما في ذلك مرافق النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية والمدارس والخدمات الصحية والكهرباء، ونجحت أيضا في توسيع قاعدة الخدمات الأساسية في المناطق السكنية الفقيرة بالحضر في إطار إستراتيجية 2020 م.