الصفحة 23 من 26

-إقامة حلقة عمل لمجموعة الأسر الأشد فقرًا (50 أسرة) ، يتم فيها مناقشة البرنامج واختيار الأسرة التي تبدي رغبة في الاستفادة من البرنامج وإتباع الخطوات المرسومة لتنفيذه.

الخطوات التنفيذية:

يتم تقسيم الأسر التي توافق على البرنامج إلى مجموعات عمل تنتخب كل مجموعة رئيسا لها، وتخضع لدورة تدريبية يتم فيها شرح طريقة عمل البرنامج والخطة التفصيلية والوسائل العملية وتقسيم الأدوار، وتقوم الحكومة والجهات الراعية للبرنامج (المصانع التي لها استثمارات في ماليزيا) بتوفير التمويل والتقنية الإنتاجية والتسويق، بينما يقوم الفلاح بالعمل على الأرض، وتقدم الهيئة الحكومية لمكافحة الفقر في الولاية الأرض الصالحة للزراعة.

يُذكر أن اللجنة التنفيذية المكونة من الأهالي يتم توزيع أعضائها حسب الحاجات المحلية للسكان بحيث تشمل الأرض والأعمال الزراعية، ورعاية الأسر الأكثر فقرا، والصحة والتعليم والبيئة، وتطوير المجتمع، والشؤون الدينية. هذا إلى جانب مشاركة الوكالات الرسمية والمنظمات الشعبية في عملية التوجيه والمتابعة في إطار شبكة عمل واحدة.

لقد نجحت التجربة وسارعت كثير من الأقاليم الفقيرة الماليزية والمناطق الريفية الأقل نموا في تطبيقها والاحتذاء بها. ولعل العالم الإسلامي يجد في هذه التجربة ما يفيده. وهناك جملة من العوامل نوجزها [1] :

1 -استقرار السياسيات الاقتصادية:

واحد من الأسباب الرئيسية للنجاح هو تطبيق العناصر الأساسية للسياسة الاقتصادية بأسلوب

سليم؛ فالأداء الكلي للاقتصاد تميز بالاستقرار، مما وفر بيئة مواتية لنمو المدخرات المحلية، وجذب

الاستثمارات الخارجية. وتمت إدارة مشكلات التضخم المالي، ونقص العمالة والبطالة بعناية فائقة مع

زيادة السلامة في النظام المصرفي الذي يعد الآلة الرافعة لتدوير الأموال في عجلة إنتاجية ناجحة.

وكان للتدخل الحكومي دور مهم في زياد ة الدخول الحقيقية للأفراد، ومعالجة التفاوت في الدخل

بانتهاج سياسات اقتصادية مراعية فيها التحول السلمي للثروة من الأقلية الصينية إلى الأغلبية

الملايوية وهم أهل البلاد الأصليين.

كما أن الدولة لعبت دورا مهما في التخصيص الكفء للموارد المتاحة؛ حيث أنها توجهت نحو

الاستخدامات والاستثمارات ذات الإنتاجية العالية، وقد استخدمت مزيجا من آليات اقتصاد السوق

والتدخل الحكومي عند اتخاذ قرارات متعلقة بنوع السياسة التجارية أو المالية المستهدفة.

2 المشاركة في التنمية:

لم يكتف الذين ُأسندت إليهم إدارة البلاد بتأييد الصفو ة الاقتصادية ورجال الأعمال؛ بل عملوا على

الحصول على التأييد الشعبي، وقد أعلن رئيس الوزراء -مهاتير محمد - ما عرف بالسياسة

(1) - أ. أسعد بن محمد العبيد -مقال بعنوان التجربة الماليزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت