الصفحة 10 من 19

: متغير عشوائي يتضمن المتغيرات التي لم تدخل النموذج

تشير النظرية الاقتصادية الكلية أن العلاقة بين التغير بالإنفاق العام والتغير في الناتج هي علاقة ايجابية، إذ أن زيادة الإنفاق العام بوحدة واحدة تؤدي إلى زيادة الناتج بمقدار الزيادة مضروبة بالمضاعف حسب كينز وهذا له أثره على مجمل النشاط الاقتصادي وبشكل خاص عندما يعمل الاقتصاد دون مستوى الاستخدام الكامل ووجود موارد إنتاجية معطلة، فتؤدي السياسة المالية التوسعية (زيادة الإنفاق العام) على امتصاص قدر معين من العمالة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي.

وقد قدرت العلاقة بين التغيرات الحاصلة في الإنفاق العام وآثارها على التغيرات التي تحدث في الناتج المحلي الإجمالي، وكانت نتائج التقدير كالآتي:

نرى من التقدير أعلاه إن النموذج اجتاز الاختبارات الإحصائية والقياسية، ويتفق مع منطق النظرية الاقتصادية، إذ يؤدي التغير في الإنفاق العام بوحدة واحدة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بـ (1.84) وحدة وبعبارة أخرى هناك ارتباط موجب وقوي بين تقلبات الإنفاق بشقيه الجاري والاستثماري وتقلبات الناتج المحلي الإجمالي الملاحق (1 - 3) ،ويمكن إن نستخلص من النموذج أن مرونة الناتج بالنسبة للإنفاق قد بلغت (0.86 %) مما يدلل على أهمية الإنفاق بالنسبة للتغيرات التي تحصل بالإنفاق العام، ويمكن أن نشتق المضاعف * من النموذج والذي لا يختلف إلا قليلًا عن الميل الحدي للاستهلاك * كان منخفضا فقد بلغ (0.53. %) .

ثالثا: الوسائل المقترحة لمعالجة مشكلة البطالة:

في ضوء تحليل واقع مشكلة البطالة في الجزائر من خلال الوقوف على تطور الاقتصاد خلال مدة الدراسة، وعلى ما تم انجازه من خطوات اتخذتها الحكومة في تصحيح مسار إدارة الاقتصاد الجزائري بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية والسياسية إقليميا وعالميا.

وفي مقدمة تلك الإصلاحات إتاحة المزيد من الفرض أمام القطاع الخاص واجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنوعيها التقليدية والقائمة على إنشاء المشاريع الجديدة بما يفسح المجال أمام العمالة الجزائرية لتدريب وزيادة المهارة ورفع القدرة الإنتاجية الحدية للعامل الجزائري أو الحديثة والمتمثلة بالاندماج والتملك (Merger And Aquction) للمشاريع الجزائرية القائمة من خلال عمليات الخصخصة للمشاريع الناجحة التي تحافظ على العمالة الوطنية، وهو ما يتيح مجالا إلى استيراد الخبرة والمهارة وضمان تسويق المنتجات الجزائرية وهو ما يوفر لاحقا خلق المزيد من فرص العمل، ولاشك إننا أمام حقيقة قائمة متمثلة بارتباط تطور الاقتصاد الجزائري بأسعار النفط في الأسواق العالمية وما يترتب على هذه الحقيقة حتمية تولي القطاع العام مسألة خلق هذه الفرص، وفي نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت