الصفحة 23 من 27

{وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) } ...: أي شاكرٌ للمحسن إِحسانه، حليمٌ بالعباد حيث لا يعاجلهم بالعقوبة مع كثرة ذنوبهم، بل يرحم ضعفهم ويُمهلهم لعلهم يتوبون.

{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} ...:أي هو تعالى العالم بما غاب وحضر، لا تخفى عليه خافية.

{الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } ...: أي الغالب في ملكه الحكيم في صنعه.

المناسبة بين المقطع ومحور السورة

لما حذر من فتنة الأزواج والأولاد والمال: بيَّن ما يجبُ على المسلمِ حِيال هذه الفتنِ، وهي تقوى الله تعالى بقدر المستطاع والسمع والطاعة والإنفاق والسخاء والقرض الحسن، وغير ذلك من وجوه البرِّ التي تعدُّ من التجارة الرابحة وترفع من رصيد العبد عند ملك الملوك وتنجِّيه من الغبن.

الهدايات المستنبطة

عَجَبًا مِن مَعشَرٍ سَلَفوا ... أَيَّ غَبنٍ بَيِّنٍ غُبِنوا

وَفَّروا الدُنيا لِغَيرِهِمُ ... وَابتَنَوا فيها وَما سَكَنوا

تَرَكوها بَعدَما اشتَبَكَت ... بَينَهُم في حُبِّها الإِحَنُ

كُلُّ حَيٍّ عِندَ مِيتَتِهِ ... حَظُّهُ مِن مالِهِ الكَفَنُ

إِنَّ مالَ المَرءِ لَيسَ لَهُ ... مِنهُ إِلّا ذِكرُهُ الحَسَنُ

ما لَهُ مِمّا يُخَلِّفُهُ ... بَعدُ إِلّا فِعلُهُ الحَسَنُ

في سَبيلِ اللَهِ أَنفُسُنا ... كُلُّنا بِالمَوتِ مُرتَهَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت