الصفحة 17 من 19

الخضراء، مثلا)، مع العلم أن هذه النقطة بالذات - أي حماية البيئة - هي جوهر موضوع المسؤولية الاجتماعية و أساس تحقيق التنمية المستدامة.

إن نجاح البنوك الإسلامية في أداء وظيفتها التنموية وتحمل مسؤليتها الاجتماعية يتطلب تلبية مجموعة من الشروط منها:

-ضرورة التزام البنك الإسلامي التزامًا كاملًا بأحكام الشريعة الإسلامية قولًا وعملًا، شكلًا ومضمونًا، التزامه بمبادئ الإسلام في تكوين رأس ماله، وفي انتقائه للعاملين به، وتنظيماته ولوائحه، وفي طريقة تعبئته لموارده، وفي طريقة وأساليب توظيفه لأمواله.

-التحري الدقيق في اختيار قيادات البنك بما يضمن أن تكون هذه القيادات نماذج حية للشخصية المسلمة الواعية، المؤمنة بقضيتها.

-الوضوح الفكري لمهمة ووظيفة البنك الإسلامي لدى كل العاملين في البنك من الإدارة العليا إلى أدنى مستوى تنفيذي.

-توفر الوعي الاستراتيجي لدى قيادات البنك بالقدر الذي يقابل عظمة المهمة التي يقومون بها.

-قيام قيادات البنك بإعداد تخطيط واضح للأهداف، وإعداد برامج العمل اللازمة لتحقيقها.

-التقويم المستمر للأداء والنتائج.

-العمل على انتشار وحدات البنك حتى على مستوى الحي ما أمكن ذلك.

-الاهتمام بإجراء بحوث ميدانية لتأكيد الإثبات العملي لدور البنوك الإسلامية في التنمية الاجتماعية وللتعرف على أكثر الطرق والوسائل فعالية في إحداث هذه التنمية والإسراع بها.

-تفعيل آلية التمويل بالقرض الحسن، الذي يعد أحد أهم وسائل تفعيل المسؤولية الإجتماعية في البنوك الإسلامية، و لتحقيق ذلك، اقترح الدكتور سامي السويلم أن تكون الجمعيات الخيرية هي المقترض من أصحاب المال وان تضمن السداد على أن تستثمر المال ثم تتصدق بريعه أو إقراضه للمحتاجين، أما البنوك فبإمكانها أن تضرب بسهم في تعزيز هذه الآلية من خلال تقديم تسهيلات قصيرة الأجل للجمعيات الخيرية ويتولى صندوق الفقر ضمان هذه القروض، وتطبيق هذه الآلية حسب د. السويلم، يقلل حجم المديونية ويعزز الطلب والتوظيف الذي يقود للنمو والرخاء الاقتصادي، وبرامج الإقراض على سبيل الإحسان تعد علاجا ناجعا لكثير من المشاكل الإجتماعية خاصة ما يتعلق بمكافحة الفقر ومساعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت