المُسْلِمُونَ ومُسْتَقْبَلُ الشَّراكةِ في الاقتصاد السِّياسيّ الدَّوليّ
(مقاربةٌ إسلاميّةٌ في السِّياسات الخارجيّة)
• د. سرّ الختم عثمان الأمين [1]
أولًا: هدف الدِّراسة:
نحاول في هذه الدِّراسة معالجة السُّنن الكَّونيّة (القوانين الفطريّة) التي تسيطر على العلاقات السِّياسيّة الدَّوليّة في بعدها الاقتصاديّ في إطار فلسفيّ (نظريّ وفكريّ) ، يفسِّر تأثير القوى الاجتماعيّة العالميّة على الصِّراع والتَّنافس حول مدخلات الإنتاج ووسائله، وكذلك قضايا توزيع النَّاتج وآثار ذلك الصِّراع السِّياسيّ الطّابع والتَّنافس في علاقات الأمم والشُّعوب عامة في (المجتمع الدَّوليّ) والعدوان على الأُمَّة المسلمة أفرادًا وجماعة، والتَّأثير على استقرارها ورفاهها، وموقع الأُمَّة في ذلك الصِّراع وقدراتها التَّنافسيّة الدَّوليّة، وإمكان الحصول على حقوقها المشروعة، بحثًا عن العدالة وَفق منظور عقيدتها. مع عرض الآثار الحضاريّة والاجتماعيّة لهذه العلاقات السِّياسيّة ذات الوجه الاقتصاديّ في جوهرها وحقيقتها، وهي علاقات صراع أو تنافس أو تفاعل وتبادل أدوار سياسيّة، ولكنها مرتبطة تمامًا بعامل (الأشياء الماديّة المطلوبة) ، لإشباع حاجات بشرية وهذا عامل سياسيٌ ذو ارتباط بوسائل الإنتاج وبالسِّلع.
(1) (( ) أستاذ مشارك ـ عميد كلية الدَّعوة والإعلام بالجامعة.