الصفحة 8 من 38

التَّعبُّديُّة الرُّوحيّة فيه، وإلاَّ وقع المسلم في محظور الإيمان ببعض الوحي، والكفران بالبعض الآخر، وهذا محذور خطير، كما في قوله تعالى: ... [البقرة: 85] .

ولذلك ستكون معالجتنا للسِّياسات الخارجيّة التي ينبغي أن تكون نابعة من قيم الإسلام الرُّوحيَّة، وليست فقط تأخذ معيار المصلحة الماديّة أساسًا رئيسًا في علاقات الدَّولة الإسلاميّة خارجيًّا في المجال الاقتصاديّ، رغم أنَّه مجال منافع ماديّة بالدَّرجة الأولى.

وبما أنَّ المسلم صحيح الإسلام، لا يتنازل عن يقينه بشمول منهج الإسلام؛ فإنَّ السِّياسات الاقتصاديّة لا بُدَّ لها أنْ تخضع ـ بناءً على هذا ـ لإطار القيم الإسلاميّة، ولينجم عن هذه السِّياسات سلوك اقتصاديّ خاضع للأخلاق الإسلاميّة.

وعلى ما سبق؛ فإنَّه لا يمكن تطبيق سياسة اقتصاديّة إسلاميّة في مجتمع لا تحكمه شرائع الإسلام داخليًّا. والوسائل الاقتصاديّة في المذهبيّة الإسلاميّة لا تنفك عن المقاصد الاقتصاديّة فيها، وبتداخل الوسيلة بالغاية على المستوى القيميّ والتشريعيّ الناجم عن ذات منظومة القيم الإسلاميّة؛ فإنَّ النَّشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت