-ومصحف شاه محمود النيسابوري مؤرخ في [945 هـ] (45) .
ترعرع الخط المغربي بمواصفاته الخاصة التي نلحظها عندنا، والمتميزة عن الخط المشرقي في رحاب جامعة القرويين على يد العلماء، و في جوار دور العلم المغربية الشهيرة، و اشتق له كيانا متميزا «من الخط الكوفي الجاف» (46) .
وقد أيدّ محمد سعيد شريفي (هوداس) فيما ذهب إليه من أن المغاربة منذ اتصالهم بالمشرق لم يستجلبوا الخط اللين، لأنهم تمكنوا أن يبسطوا الخط الكوفي و يكيفيوه للاستعمال. (47)
ويظهر أن الوقف يمكن أن يدرس في العينات المستوعبة لتطوره عبر القرون التي تساير تطور الخط المصحفي، وتأريخ كلّ مصحف، ويمكننا بعد الملاحظة و المتابعة والنظر أن نضع ثبتا لنماذج المصاحف الموفورة في مكتبات المغرب العربي وفقا لمنهجيتنا في التصنيف حسب وجود الوقف أو عدمه، وهي كالتالي:
-هناك نموذج منقوط غير مشكول، ولا يتوفر على علامات للوقف ولا لغيره ممّا يقتضيه ضبط الكتابة عادة، وهو معثور عليه في القيروان خلال القرن الرابع الهجري. (48)
-وهناك مصحف علي بن أحمد الوراق المؤرخ في [410 هـ] ولا يحتوي على علامات للوقف. (49)