الصفحة 4 من 36

الذي طال الكتب السابقة حينما كان أحبار ورهبان أهل الكتاب {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} (9) ، وعند النظر في نماذج صور مخطوطات المصاحف التي نقلها صاحب كتاب (خطوط المصاحف عند المشارقة و المغاربة من القرن الرابع إلى القرن العاشر الهجري) محمد بن سعيد شريفي، فسنجد أنّ مجموعة منها وخاصة في القرون الأولى، لم تكن تتضمن إشارة للوقف، رغم أنّها باستثناء مصاحف ما قبل عهد التنقيط-كانت متوفرة على الشكل وعلى علامات على الهوامش للأعشار والأخماس، وخصوصا من القرن الرابع إلى القرن العاشر الهجري كما يشير الدارس (10) ، بينما توفرت فيما بعد على الوقف، وهي النماذج المتوفرة إلى الآن في الصورة النهائية لضبط المصحف، التي شهدت تطورا كبيرا في الأعصر اللاحقة.

ومن النماذج التي دققنا فيها النظر وهي نسخ مصوّرة أو مخطوطات متوفرة في مكتبات الخواصّ ما يلي:

من هذه المصاحف الموجودة بالمشرق العربي مصحف طشقند، وهو يوعز إلى القرن الأول أو الثاني للهجرة، وهو مصحف خال تماما من أي تنقيط أو شكل أو ضبط ومكتوب بخط كوفي أنيق، ولكنّه في الصورة البدائية للخط قبل أن تدخل عليه التحسينات الأخرى (11) .

وهناك أيضا مصحف ابن البواب ت [391 هـ] ، وقد عرض ثلاث ورقات منه تمثل سورة الفاتحة وصدر البقرة، وكذلك وجه الورقة أربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت