المالية على العديد من المعلومات المالية وغير المالية التي تسهل فهم تلك القوائم وتزود مستخدمي هذه القوائم بالمعلومات التي تمكنهم من اتخاذ القرارات المناسبة.
وفي دراسة (محمد عبده محمد مصطفى) (1) ص 363 حول تأثير الإعلان عن القوائم المالية على أسعار الأسهم، فقد أوضحت نتائج هذه الدراسة أن السوق المصري للأوراق المالية غير كفء للمستوى نصف القوي، حيث أن الإعلان عن القوائم المالية الختامية ليس له تأثير (( محتوى معلوماتي ) )على أسعار الأسهم سواء في يوم الإعلان أو لفترة قبله أو بعده، والتفسير المقترح لهذه النتيجة هو تعامل المستثمرين بطريقة عشوائية وعدم اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناء على المعلومات الموجودة بالقوائم المالية، وكذلك ضعف جودة التقارير المالية المنشورة من قبل الشركات.
في الوقت الحالي تعددت التشريعات المحاسبية التي تتناول الموجبات الملقاة على عاتق الوحدة المحاسبية، فقانون الشركات يلزم الشركات بتطبيق قواعد وسياسات معينة، وقانون هيئة الأوراق المالية ألزم الشركات الراغبة في إدراج أسمائها في سوق الأوراق المالية بقواعد وإجراءات محاسبية لم ينص عليها قانون الشركات من حيث قواعد التصنيف والتلخيص والإعلان، أضف إلى ما تقدم أن قانون الضرائب في أغلب الدول العربية صدر بدون أدنى حد من التنسيق بين قواعده المحاسبية الناظمة وبين قانون الشركات وقوانين هيئة الأوراق المالية بخصوص العديد من المعالجات المحاسبية الخاصة بالدخل الخاضع للضريبة وبشكل خاص التبرعات والإعانات والمؤونات والاحتياطيات والاهتلاكات واطفاءات الخسائر وغيرها
إن أوجه التعارض فيما بين بعض التشريعات المحاسبية كثيرة ولا مجال لحصرها بسهولة، وذلك يعود إلى اختلاف الغاية بين تشريع وتشريع آخر، هذا بالإضافة إلى ما تفرضه التشريعات غير المحلية والمقصود بها المعايير الدولية التي تنظم المهنة على أساس دولي، باعتبار أن رأس المال وحركة التداول لم يعد لها حدود قطرية أو قومية وإنما أصبح دوليًا.
كان موقف الشركات تجاه هذه التشريعات المتعددة الأهداف والأسس هو احترام كافة تلك التشريعات والعمل من خلال آلية كل تشريع على حدة، أي أنه لا يمكن لشركة تطبيق سياسة محاسبية نص عليها تشريع معين في مجال تطبيق قانون آخر، كل هذا إلى تعدد التشريعات المحاسبية وإلى تشعب الموجبات الملقاة على المؤسسة وإلى التعارض في بعض الأحيان.
وهكذا نجد أن اختلاف الأوضاع الاقتصادية حول العالم هو سبب رئيسي لكي تكون الممارسات المحاسبية وطرق الإبلاغ تختلف بين بلد وآخر، إذ نجد في البلدان النامية بأن الأسواق المالية المنظمة هي أقل أهمية في البلدان الصناعية الكبرى لجهة تكوين رؤوس الأموال، وفي هذه الحالات تلعب الأموال الخاصة والبنوك دورًا رئيسيًا في تكوين رأس المال وعندما تكون البنوك هي المصدر الرئيسي لرأس المال نجد بأن المحاسبة المالية موجهة
بالأساس نحو جماعة الدائنين، وتتجه الممارسات المحاسبية لتكون بأعلى مستويات التحفظ والحذر (7) ص 14.
وبهذا فإن الطلب على رؤوس أموال الأعمال التي يتوقع لها النمو في أسواق رأس المال الرئيسية تعتمد على توافق مبادئ المحاسبة العامة المحلية ومعايير المحاسبة الدولية، وبتعبير مباشر نقول أن هؤلاء الذين يسعون إلى تعبئة الموارد المالية سيحتاجون إلى إيجاد توافق بين أسلوبهم المحلي في تطبيق معايير المحاسبة الدولية وبين معايير المحاسبة العامة الأمريكية وهي المعايير المعمول بها في إعداد التقارير في أسواق المال الرئيسية في العالم (7) ص 17.
وفي دراسة (عيد محمد حميدة) (3) ص 238 التي تناولت العلاقة بين البيانات المحاسبية بالمستثمر واتخاذ قراراته المختلفة داخل سوق الأوراق المالية، حيث توصل إلى نتيجة مفادها أن قياس الربح والتنبؤ به من