المبحث الثانى
أسس محاسبة المصارف الإسلامية
يحكم المحاسبة على أنشطة المصارف الإسلامية مجموعة من الأسس (المبادئ) والتى تمثل المرشد والموجه للمحاسب في عمله، كما تعتبر أداة قياس كفاءة الأداء المحاسبى في إخراج المعلومات الدقيقة والموقوتة للإدارة وغيرها لتساعدها في أداء مهامها، وذلك في ضوء مقاصد محاسبة المصرف الإسلامى السابق تناولها في المبحث السابق.
وتنقسم أسس محاسبة المصارف الإسلامية إلى مجموعتين من الأسس:
أسس كلية عامة، وأسس فرعية خاصة بكل مجموعة متجانسة من أنشطة المصرف الإسلامى.
وسوف نتناول في الصفحات التالية الأسس المحاسبية العامة بشئ من الإيجاز، على أننا سنعود لمناقشة الأسس الفرعية الخاصة بكل نشاط فيما بعد عند تناول موضوع المحاسبة على أنشطة المصرف الإسلامى، ولقد رأينا أن نقدم لذلك بعرض مختصر عن طبيعة أسس المحاسبة في الفكر الإسلامى باعتبارها المرجع لأسس المحاسبة في المصارف الإسلامية.
يقصد بالأسس المحاسبية في الفكر الإسلامى بأنها مجموعة من القواعد الثابتة المستقرة والمستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية، أو التى جرى العرف على تطبيقها ولا تتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، والتى يلتزم بها المحاسب عند تنفيذ عمليات المحاسبة (من إثبات وقياس وتوصيل وتبيان وتحفيز ونحو ذلك) ، كما تعتبر المعيار لتقويم الأداء المحاسبى وتطويره إلى الأحسن، كما تساعد في فهم وتفسير الوقائع التى تمت من الناحية المحاسبية وطبقًا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وتتسم الأسس المحاسبية الكلية في الفكر الإسلامى بنفس خصائص الفكر المحاسبى الإسلامى السابق بيانها تفصيلًا من قبل والتى تتلخص في الآتى:
1 ـ أنها تقوم على قيم إيمانية ومثل أخلاقية وسلوكيات طيبة باعتبارها مستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية، القرآن والسنة واجتهاد الفقهاء .. ويعتبر الالتزام بها مسألة شرعية، كما أنها مصدر ثقة لمن يتعاملون مع المصارف الإسلامية.